أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رأيتك في المنام مرتين: إذا رجل يحملك في سرقة من حرير
فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عنها فإذا هي أنت، فأقول: إن يك هذا من عند الله
يمضه".
أخرجاه (1).
والسرقه: شقة بيضاء (2)
(7336) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا
عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وعروة بن
الزبير، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
عن حديث عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله،
وكلهم حدثني بطائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض، وأثبت
اقتصاصا، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني، وبعض حديثهم يصدق
بعضا، ذكروا:
أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين
نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه. قالت: فأقرع بيننا في غزاة
غزاها فخرج فيها سهمي، فخرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك بعدما أنزل الحجاب، فأنا
أحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا، حتى إذا فرغ رسول الله من غزوه وقفل ودنونا من
المدينة آذن ليلة بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى
الرحل، فلمست صدري فإذا عقد من جزع ظفار (3) قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي،
فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي، فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري
الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه. قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يهبلهن ولم
يغشهن اللحم، إنما يأكلن العلقة (4) من الطعام، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه