الطريقان في الصحيحين.
(7316) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا
أبو أسامة قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الحلواء ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه
فيدنو منهن. فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس، فسألت عن
ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل (1)، فسقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقلت:
أما والله لنحتالن له. فذكرت ذلك لسودة وقلت: إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك، فقولي
له: أكلت مغافير، فإنه سيقول لك: لا، فقولي: ما هذه الريح؟ وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشتد
عليه أن يوجد منه ريح، فإنه سيقول لك: له سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له:
جرست (2) نحله العرفط، وسأقول له ذلك، وقولي له أنت يا صفية. فلما دخل على سودة،
قالت سودة: فوالذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادئه بالذي قلت لي وإنه لعلي الباب
فرقا (3) منك، فلما دنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: . يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: "لا".
قلت: فما هذه الريح؟ قال: "سقتني حفصة شربة عسل". قالت: جرست نحله الغرفط.
فلما دخل علي قلت له مثل ذلك، ثم دخل على صفية فقالت له مثل ذلك. فلما دخل
على حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه. قال: "لا حاجة لي به" قالت: تقول
سودة: سبحان الله! لقد حرمناه. قلت لها: اسكتي.
أخرجاه (4).
والمغافير: شيء حلو ينضجه العرفط، وله ريح منكرة. والغرفط: نوع من الشجر التي لها شوك.
(7317) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: وبه عن عائشة قالت:
قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى"
قلت: من أين تعلم ذاك؟ قال: "إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا، ورب محمد. وإذا
كنت على غضبى قلت: لا، ورب إبراهيم. قلت: أجل، والله مأ أهجر الا اسمك.