فقلت: يا رسول الله، إن كنت لأظن حين أنزل الله عز وجل: {هو الذي أرسل رسوله
بالهدى ودين الحق ... } إلى قوله: ﴿ ... ولو كره المشركون﴾ [التوبة: 33] أن ذلك
تام (1) قال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله عز وجل، ثم يبعث الله تعالى ريحا طيبة،
فتوفى كل من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه،
فيرجعون إلى دين آبائهم".
انفرد بإخراجه مسلم (2).
(7268) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا يونس
قال: حدثنا أبان عن يحيى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:
أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض، فقالت عائشة: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض؛
فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين".
أخرجاه (3).
(7269) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا هارون
ابن معروف قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن
يسار عن عائشة أنها قالت:
ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم.
وقالت: كان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه. قالت: يا رسول الله، الناس
إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية.
فقال: "يا عائشة، ما يؤمني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم
العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا" (4).