اجلس، ماذا تقول في هذا الرجل؟ قال: أي رجل؟ . قال: محمد. قال: يقول: والله ما
أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. قال: يقول له الملك: على ذلك عشت وعليه
مت، وعليه تبعث. قال: وتسلط عليه دابة في قبره، معها سوط تمرته جمرة مثل غرب
البعير (1)، تضربه ما شاء الله، صماء لا تسمع صوته فترحمه (2) ".
(7000) الحديث الخامس والعشرون: حدثنا مسلم قال: حدثنا عقبة بن مكرم العمي
قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل قال:
رأيت عبدالله بن الزبير على عقبة المدينة (3). قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس،
حتى مر عليه عبدالله بن عمر، فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا
خبيب [السلام عليك أبا خبيب] أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا. وأما والله لقد كنت
أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا. أما والله إن كنت -ما علمت- صواما،
قواما، وصولا للرحم. أما والله، لأمة أنت شرها لأمة سوء (4). ثم نفذ عبدالله بن عمر.
فبلع الحجاج موقف عبدالله وقوله، فأرسل إليه فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود.
ثم أرسل إلى أمه أسماء ابنة أبي بكر، فأبت أن تأتيه فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو
لأبعثن إليك من يسحب بقرونك. فأبت وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من
يسحب بقروني. قال: فقال: أروني سبتى. فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف حتى دخل
عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد
عليك آخرتك. بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين. أنا والله ذات النطاقين: أما
أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه. أما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا: "أن في ثقيف كذابا ومبيرا" فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال: فقام عنها ولم يراجعها.
انفرد بإخراجه مسلم (5).