تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت أتجر إلى الشام أو إلى مصر، فتجهزت إلى العراق، فدخلت على عائشة أم

المؤمنين، فقلت: يا أم المؤمنين، إني قد تجهزت إلى العراق. فقالت: مالك ولمتجرك،

فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا كان لأحدكم رزق في شيء فلا يدعه حتى يتغير

له أو يتنكر له". فأتيت العراق، ثم دخلت عليها، فقلت: يا أم المؤمنين، والله ما زدت

رأس المال (1). فأعادت عليه الحديث (2).

(7179) الحديث التاسع والثلاثون: حدثنا البخاري ومسلم والترمذي قالوا: حدثنا

قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة:

أن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله؟

فقالوا: ومن يجترىء عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فكلمه أسامة، فقال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتشفع في حد من حدود الله! " ثم قام فخطب فقال: "إنما هلك الذين

من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه

الحد. وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

أخرجاه (3).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن

عائشة قالت:

كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها، فأتى أهلها

أسامة بن زيد فكلموه، فكلم أسامة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أسامة، ألا

أراك تكلمني في حد من حدود الله". ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فقال: "إنما هلك من كان

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٨ · ص ١٢٤