رجل
(6930) حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد
ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس، مسمر الوجه -أو مشرق
الوجه، فقلنا: يا نبي الله، إنا نراك طيب النفس، مسفر الوجه -أو مشرق الوجه. فقال:
"وما يمنعني وأتاني ربي الليلة في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي
وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري أي رب، قال ذلك مرتين أو
ثلاثا. قال: فوضع كفه بيين كتفي فوجدت بردها بين ثديي، حتى تجلى لي ما في
السموات وما في الأرض، ثم تلا هذه الآية: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات
والأرض وليكون من الموقنين} [الأنعام: 75] ثم قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ
الأعلى؟ قلت: في الكفارات. قال: وما الكفارات؟ قلت: المشي على الأقدام إلى
الجمعات، والجلوس في المجلس خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء في المكاره. قال: من
فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه. ومن الدرجات طيب
الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: يا محمد، إذا
صليت فقل: اللهم إني أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب
علي، وإذا أردت فتنة في النامى فتوفني غير مفتون" (1).
****