رجل من خثعم
(6779) حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا داود
ابن أبي هند عن رجل من أهل الشام يقال له عمار قال:
أدربنا عاما ثم قفلنا وفينا شيخ من خثعم، فذكر الحجاج، فوقع فيه وسبه، فقلت له: لم
تسبه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: إنه هو الذي أكفرهم. ثم قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يكون في هذه الأمة خمس فتن، فقد مضت أربع وبقيت
واحدة، وهي الصيلم، وهي فيكم يا أهل الشام، فإن أدركتها فإن استطعت أن تكون حجرا فكنه، ولا
تكن مع أحد الفريقين، وإلا فاتخذ نفقا في الأرض". قلنا: أنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال:
نعم. قلت: يرحمك الله، أفلا كنت أعلمتني أنك رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسائلك (1).
قول: أدربنا: غزونا الدرب، وهو موضع الروم.
والصيلم: الداهية.
****
رجل آخر من خثعم
(6780) حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال: حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير
عن أبي همام الشعباني قال: حدثني رجل من خثعم قال:
كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، فوقف ذات ليلة واجتمع إليه أصحابه، فقال: "إن الله
عز وجل أعطاني الكنزين: كنز فارس والروم، وأيدني بالملوك - ملوك حمير [الأ حمرين] (2)، ولا
ملك إلا الله - يأتون يأخذون من مال الله ويقاتلون في سبيل الله" قالها: ثلاثا (3).
****