مصدق آخر
(6765) حدثنا أحمد قال: حدثنا روح قال: حدثنا زكريا بن إسحاق قال: حدثني
عمرو بن أبي سفيان قال: حدثني مسلم بن شعبة:
أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه. قال مسلم: فبعثني آتي بصدقة طائفة (1) من
قومي، فخرجت حتى آتي شيخا يقال له سعر، في شعب من الشعاب، فقلت: إن أبي
بعثني إليك لتعطيني صدقة غنمك. فقال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ فقلت: نأخذ
أفضل ما نجد. قال الشيخ: فوالله إني لفي شعب من هذه الشعاب في غنم لي، إذ جاءني
رجلان مرتدفان بعيرا، فقالا: إنا رسولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعثنا إليك لتؤتينا صدقة غنمك.
قلت: وما هي؟ قالا: شاة. قال: فعمدت إلى شاة قد علمت مكانها، ممتلئة محضا - أو
محاضا (2) - وشحما، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن
نأخذ شافعا - والشافع: التي في بطنها ولدها - قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناقا
جذعة، أو ثنثة. قال: فأخرج لهما عناقا، قال: فقالا: ادفعها إلينا، فتناولاها وجعلاها
معهما على بعيرهما (3).
****