عم أبي حرة الرقاشي (1)
(6741) حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا
علي بن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال:
كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس، فقال:
"يا أيها الناس، هل تدرون في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ " قالوا:
في يوم حرام، وشهر حرام، وبلد حرام. قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه".
ثم قال: "اسمعوا مني تعيشوا. ألا لا تظالموا، ألا لا تظالموا (2). إنه لا يحل مال
امرىء إلا بطيب نفس منه. ألا وإن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي
هذه إلى يوم القيامة. وإن أول دم يوضع دم ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب، كان
فسترضعا في بني ليث فقتلته فذيل. ألا وإن كل ربا كان في الجاهلية موضوع، وإن الله عز
وجل قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبدالمطلب. لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا
تظلمون. ألا وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، ثم قرأ: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾ [التوبة: 36]. ألا لاترجعوا
بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ألا وإن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون،
ولكنه في التحريش بينهم. فاتقوا الله في النساء، فإنهن عندكم عوان، لا يملكن لأنفسهن
شيئا. وإن لهن عليكم حقا، ولكم عليهن حق: ألا يوطئن فرشكم أحدا غيركم، ولا يأذن
في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع،
واضربوهن ضربا غير مبرح" - قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح قال: المؤثر. "ولهن