# ألتمس صاحبه، فوجدته لرجل من الأنصار، فدعوته إليه، فقال: "ما شأن جملك هذا؟ "
فقال: وما شأنه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه، عملنا عليه، ونضحنا عليه حتى عجز عن
السقاية، فأتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه. قال: "لا تفعل، هبه لي أو بعنيه" قال:
بل هو لك يا رسول الله. قال: فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن
بهدلة عن حبيب بن أبي جبيرة عن يعلى بن سيابة قال:
كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير له، فأراد أن يقضي حاجته، فأمر وديتين فانضمت
إحداهما إلى الأخرى، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما.
وجاء بعير فضرب بجرانه، ثم جرجر حتى ابتل ما حوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"تدرون ما يقول البعير؟ يزعم أن صاحبه يريد نحره" فبعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أواهبه
أنت لي؟ " قال: يا رسول الله، مالي مال أحب إلي منه. قال: "استوص به معروفا" فقال:
لا جرم، لا أكرم مالا لي كرامته يا رسول الله.
وأتى على قبر يعذب صاحبه، فقال: "إنه يعذب في غير كبير" فأمر بجريدة فوضعت
على قبره، وقال: "عسى أن يخفف عنه ما دامت رطبة" (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر بن عطاء بن السائب عن
عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي قال:
ثلاثة أشياء رأيتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذكر حديث البعير، والولد الذي به جنة. وقال: