أنه شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لى بغلته واقفا إذ جاءوا بامرأة حبلي، فقالت: إنها زنت،
أو بغت فارجمها، فقال رسول الله: "استتري بستر الله تبارك وتعالى فرجعت، ثم جاءته
الثانية والنبي - صلى الله عليه وسلم - على بغلته فقالت: ارجمها يا نبي الله، قال: "استتري بستر الله تبارك
وتعالى" فرجعت ثم جاءته الثالثة وهو واقف، حتى أخذت بلجام بغلته، فقالت: أنشدك
الله إلا رجمتها، فقال: "اذهبي حتى تلدي" فانطلقت فولدت غلاما، ثم جاءت فكلمت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اذهبي فتطفري من الدم" فانطلقت ثم أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:
إنها قد تطهرت، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نسوة فأمرهن أن يستبرئن المرأة. فجئن
فشهدن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطهرها، فأمر لها بحفيرة إلى ثندوتها، ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
والمسلمون، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - حصاة مثل الحمصة فرماها، ثم مال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال
للمسلمين: "ارموها، وإياكم ووجهها" فلما طفئت أمر بإخراجها، فصلى عليها، ثم قال:
"لو قسم أجرها بين أهل الحجاز وسعهم" (1).
(6575) الحديث التاسع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان أوعبد الله
قال: حدثنا] محمد بن أبان (2) قالا: حدثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبا سليمان
العصري قال: حدثنا عقبة بن صهبان قال: سمعت أبا بكرة
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتتقادع بهم جنبتا
الصراط تقادع الفراش في النار" قال: فينجي الله برحمته من يشاء" قال: "ثم يؤذن
للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعوا، وفيشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة
من إيمان" (3).
تقادع بهم: أي تسقطهم.