يا أبت، إني أسمعك تدعو كل غداة: "اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في
بصري، لا إله إلا أنت تعيدها ثلاثا حين تصبح، وثلاثا حين تمسي. [وتقول: "اللهم إني
أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت" تعيدها
حين تصبح ثلاثا، وثلاثا حيت تمسي] (1). قال: نعم يا بني، إني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -
يدعو به، فأحب أن أستن بسنته.
قال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "دعاء المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي
طرفة عين، أصلح لي شأنى كله، لا إله إلا أنت" (2).
(6571) الحديث الخامس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا روح قال: حدثنا
عثمان الشحام قال: حدثنا مسلم بن أبي بكرة عن أبيه
أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - مر برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة، فقضى الصلاة ورجع عليه
وهو ساجد، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من يقتل هذا؟ " فقام رجل فحسر عن يديه واخترط
سيفه وهزه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، كيف أقتل رجلا ساجدا يشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ . ثم قال: "من يقتل هذا؟ " فقام رجل فقال: أنا، فحسر
عن ذراعيه، واخترط سيفه وهزه حتى أرعدت يده، فقال: يا نبي الله، كيف أقتل رجلا
ساجدا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقال النبي: "والذي نفس
محمد بيده، لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها" (3).
(6572) الحديد السادس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
قال: حدثنا عمران عن قتادة عن الحسن بن أبي بكرة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " [صوموا]: الهلال لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا