تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فسمع رجلين يتغنيان، وأحدهما يجيب الآخر، وهو يقول:

لا يزال حواري تلوح عظامه (1) ... زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "انظروا من هما" فقالوا: فلان وفلان. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم اركسهما ركسا، ودعهما إلى النار دعا" (2).

(6494) الحديث الثاني عشر: حدثنا أحمد قال [حدثنا محمد بن جعفر] قال: حدثنا عوف عن مساور بن عبيد قال:

أتيت أبا برزة فقلت: هل رجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم، رجم رجلا منا يقال له ماعز ابن مالك (3).

(6495) الحديث الثالث عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد ابن سلمة قال: أخبرنا الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب قال:

كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدثني عن الخوارج، فلقيت أبا برزة في يوم عرفة في نفر من أصحابه، فقلت: يا أبا برزة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوله في الخوارج. فقال: أحدثك بما سمعت أذناي ورأت عيناي:

أتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدنانير، فكان يقسمها وعنده رجل أسود، مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فتعرض لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتاه من قبل وجهه فلم يعطه شيئا، فأتاه من قبل يمينه فلم يعطه شيئا، فأتاه من قبل شماله فلم يعطه شيئا (4). ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئا. فقال: والله يا محمد ما عدلت منذ اليوم في القسمة.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٧ · ص ٢١٦