تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2629) الحديث الثاني عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي عن ابن اسحاق قال: حدثني سالم بن أبي أمية أبو النضر قال:

جلس إلي شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده. قال: وفي زمان الحجاج فقال لي: يا عبد الله، أترى هذا الكتاب مغنيا عني شيئا عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتبه لنا: ألا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: فقلت: لا والله، ما أظن أن يغني عنك شيئا. وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال:

قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد الله التيمي، فنزلنا عليه، وقال له أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه. قال: فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكني سأخرج معك فأجلس، وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقا ممن ساومك أمرتك ببعيه. قال: فخرجنا إلى السوق، فوقفنا ظهرنا، وجلس طلحة قريبا، فساومني (1) الرجال حتى إذا أعطاني رجل ما نرضي، قال له أبي: أبايعه؟ قال: نعم، وقد رضيت لكم وفاءه فبايعوه. فبايعته.

فلما قبضنا مالنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة: خذ لنا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتابا ألا يتعدى علينا في صدقاتنا. قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم. قال: على ذلك إني أحب أن يكون عندي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتاب. فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال له: يا رسول لله، إن هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا، وقد أحب أن نكتب له كتابا ألا يتعدى عليه في صدقته. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هذا له ولكل مسلم". فقال: يا رسول الله، إنه قد أحب أن يكون منك كتاب على ذلك. قال: فكتب لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الكتاب (2).

(2630) الحديث الثالث عشر: حدثنا الترمذي قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه قال:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٤٣٦