تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا بكر بن مضر عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله:

أن رجلين (1) قدما على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان إسلامهما جميعا، وكان أحدهما أشد اجتهادا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي. قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة، إذا أنا بهما، وخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي في الأخير منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجعا إلي، [قالا لي: ارجع فإنه لم يأن لك بعد. فأصبح طلحة يحدث به] (2) الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "من أي ذلك تعجبون؟ " قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد اجتهادا ثم استشهد في سبيل الله، ودخل هذا الجنة قبله! فقال: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ " قالوا: بلى. قال: "وأدرك رمضان فصامه؟ " قالوا: بلى. قال: "وصلى كذا وكذا سجدة في السنة؟ " قالوا: بلى. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض" (3).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن شداد:

أن نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسلموا، قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من يكفينيهم؟ " قال طلحة: أنا. قال: فكانوا عند طلحة، فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثا، فخرج فيه أحدهم فاستشهد. قال: ثم بعث بعثا فخرج فيه آخر فاستشهد. قال: ثم مات الثالث على فراشه. قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٤٣٣