تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عمر بن الخطاب: يا صهيب، مالك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد، وتقول: إنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فقال صهيب: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كناني أبا يحيى. وأما قولك في النسب، فأنا رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل، ولكني سبيت غلاما صغيرا، وقد عقلت أهلي وقومي. وأما قولك في الطعام فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام" فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام (1).

(2596) الحديث الثامن: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كان فيمن كان قبلكم ملك، وكان له ساحر، فلما كبر الساحر قال للملك: إني قد كبرت سني، وحضر أجلي، فادفع إلي غلاما لأعلقه السحر. فدفع إليه غلاما كان يعلمه السحر. وكان بين الساحر وبين الملك راهب، فأتى الغلام إلى الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه، وكان إذا أتى الساحر ضربه وقال: ما حبسك؟ فإذا أتى أهله ضربوه، وقالوا: ما حبسك؟ فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل: حبسني أهلي، وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل: حبسني الساحر. قال: فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة، وقد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال: اليوم أعلم: أمر الراهب أحب إلى الله عز وجل أم أمر الساحر؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس، ورماها، فقتلها، ومضى الناس. فأخبر الراهب بذلك، قال: أي بني، أنت أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٤١٢