تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرأ من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتيتك أسألك: هل سمعت منه في ذلك شيئا؟ قال: نعم. كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة. ولكن من غائط وبول ونوم.

قال: قلت له: هل سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسير، إذ ناداه أعرابي بصوت جهوري فقال: يا محمد، فقلنا: ويحك، اغضض من صوتك، فإنك قد نهيت عن ذلك. فقال: والله لا أغض من صوتي. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هاء" وأجابه على نحو من مسألته، قال: أرأيت رجلا أحب قوما ولما يلحق بهم؟ [قال]: "المرء مع من أحب".

قال: ثم لم يزل يحدثنا حتى قال: "إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه سبعون - أو أربعون عاما، فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السموات والأرض، ولا يغلقه حتى تطلع الشمس منه" (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال:

أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: ما جاء بك. فقلت: جئت أطلب العلم. قال: فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع".

وذكر حديث المسح، وباب التوبة (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٤٠١