تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن صفوان بن أمية بن خلف قيل له: هلك من لم يهاجر. قال: فقلت: لا أصل إلى أهلي حتى آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فركبت راحلتي، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، زعموا أنه هلك من لم يهاجر. قال: "كلا أبا وهب، فارجع إلى أباطح مكة". قال: فبينا أنا راقد إذ جاء سارق فأخذ ثوبي من تحت رأسي، فأدركته، فأتيت به النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: إن هذا سرق ثوبي. فأمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يقطع. قال: فقلت: يا رسول الله، ليس هذا أردت، هو عليه صدقة. قال: "هلا قبل أن تأتيني به" (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية:

أنه قيل له: لا يدخل الجنة إلا من هاجر، وأنه ذكر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" وذكر حديث السارق، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بقطعه، فقال: إني قد وهبتها له، فقال: "هلا قبل أن تأتيني به" (2).

* * * *

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣٩٩