تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدن مشددة، ومعناها: كبر. ومن خففه فقد غلط؛ لأن معناها كثرة اللحم، ليس من صفاته. وأبو غالب اسمه حزور، لا يلتفت إلى روايته. والظاهر أنه رواه بما يظنه المعنى.

(2567) الحديث الخامس والثمانون: حدثنا البخاري قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا عبد الله بن سالم الحمصي قال: حدثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة قال - ورأى سكة وشيئا من آله الحرث، فقال:

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يدخل هذا بيت قوم إلا أدخله الذل".

انفرد بإخراجه البخاري (1).

وجه دخول الذل من وجهين: أحدهما: ما يلزم الزراع من حقوق الأرض، فيطالبهم السلطان بذلك. والثاني: أن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شغلوا عن الغزو، وفي ترك جهاد المشركين نوع ذل (2).

(2568) الحديث السادس والثمانون: حدثنا الترمذي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن واقد قال: حدثنا أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون" (3).

(2569) الحديث السابع والثمانون: حدثنا أحمد قال: حدثنا زيد بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال: حدثني القاسم قال: سمعت أبا أمامة يقول:

خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مشيخة من الأنصار، بيض لحاهم، فقال: "يا معشر الأنصار، حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب". فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تسرولوا وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب".

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣٩٢