تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما أذن (1) الله عز وجل لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما. وإن البر ليذر (2) من فوق رأس العبد ما دام في صلاته. وما تقرب العباد إلى الله عز وجل بمثل ما خرج منه".

يعني القرآن (3).

(2493) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا معان بن رفاعة قال: حدثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال:

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد جالسا، وكانوا يظنون أنه ينزل عليه، فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فأقحم، فأتى فجلس إليه، فأقبل عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا أبا ذر، هل صليت؟ " (4) قال: لا. قال: "قم فصل". فلما صلى أربع ركعات الضحى أقبل عليه فقال: "يا أبا ذر، تعوذ من شر [شياطين الجن والإنس" قال: يا نبي الله، وهل للإنس شياطين؟ قال: "نعم" شياطين] الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا".

ثم قال: "يا أبا ذر، ألا أعلمك كلمة من كنز الجنة؟ " قال: بلى، جعلني الله فداءك. قال: "قل: لا حول ولا قوة إلا بالله" قال: فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله. قال: ثم سكت عني، فاستبطأت كلامه.

قال: قلت: إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان، فبعثك الله رحمة للعالمين، أرأيت الصلاة، ماذا هي؟ قال: "خير موضوع، من شاء استقل، ومن شاء استكثر".

قال: قلت: يا نبي الله، أرأيت الصيام، ماذا هو؟ قال: "قرض مجزي".

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٣٦٢