(2485) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا مهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال:
أنشأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوا، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع لي بالشهادة. فقال: "اللهم سلمهم وغنمهم". فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ غزوا آخر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع لي بالشهادة. فقال: "اللهم سلمهم وغنمهم". فغزونا وسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ غزوا آخر، فأتيته فقلت: يا رسول الله، أتيتك تترى ثلاث مرات (1) أسألك أن تدعو لي بالشهادة، فقلت: "اللهم سلمهم وغنمهم" فغزونا فسلمنا وغنمنا، فمرني يا رسول الله بأمر ينفعني الله به. قال "عليك بالصوم، فإنه لا مثل له" قال: فكان أبو أمامة لا يكاد يرى في بيته الدخان بالنهار، فإذا رؤي الدخان بالنهار عرفوا أن ضيفا اعتراهم، مما كان يصوم هو وأهله.
قال: ثم أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بأمر إرجو أن يكون الله عز وجل قد نفعني به، فمرني بآمر آخر. قال: "اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله عز وجل بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" (2).
(2486) الحديث الرابع: حدثنا عبد الملك بن عموو قال: حدثنا هشام عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلام عن أبي أمامة قال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اقرءوا القرآن، فإنه شافع لأصحابه يوم القيامة. اقرءوا الزهراوين: البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أهلهما". ثم قال: "اقرءوا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة".
انفرد بإخراجه مسلم (3).