تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة ونحن نتبايع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خصومة فقال: "ما هذا؟ " فقيل له: هؤلاء ابتاعوا الثمار، يقولون: أصابها الدمان والقشام. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فلا تبايعوها حتى يبدو صلاحها".

انفرد بإخراجه البخاري (1).

والدمان: أن تنشق النخلة أول ما يبدو قلبها من عفن وسواد.

والقشام: أن ينتفض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا.

(1776) الحديث الثاني والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود قال: أخبرنا عبد الرحمن عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت:

إني قاعد إلى جنب النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما إذ أوحي إليه، قال: وغشيته السكينة. قال فوضع فخذه على فخذي حين غشيته السكينة. قال زيد: فلا والله ما وجدت شيئا قط أثقل من فخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم سري عنه، فقال: "اكتب يا زيد" فأخذت كتفا فقال: "اكتب: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون. .) الآية كلها إلى قوله: ﴿أجرا عظيما﴾ فكتبت ذلك في كتف. فقام حين سمعها ابن أم مكتوم - وكان رجلا أعمى، فقام حين سمع فضل المجاهدين، وقال: يا رسول الله، وكيف بمن لا يستطيع الجهاد ممن هو أعمى، وأشباه ذلك؟ قال زيد: فوالله ما قضى كلام أو: ما هو إلا أن قضى كلامه، غشيت النبي -صلى الله عليه وسلم- السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، فوجدت من ثقلها كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عنه فقال: "اقرأ" فقرأت عليه: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون﴾ [النساء: 95] قال زيد: فألحقتها. فوالله لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع كان في الكتف.

انفرد بإخراجه البخاري (2).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٥٠٠