# احبس الماء حتي يرجع إلى الجدر" فاستوعى (1) النبي -صلى الله عليه وسلم- حينئذ للزبير حقه وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استوعى رسول الله للزبير حقه في صريح الحكم.
قال عروة: فقال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [النساء: 65].
أخرجاه في الصحيحين (2).
والجدر: أصل الجدار.
وأحفظ: أغضب.
(1708) الحديث الخامس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني جبير بن عمرو القرشي قال: حدثنا أبو سعد الأنصاري عن أبي يحيى مولى آل الزبير بن العوام عن الزبير بن العوام قال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بعرفة يقرأ هذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ [آل عمران: 18] وأنا على ذلك من الشاهدين يا رب العالمين" (3).
(1709) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن محمد بن إسحق قال: حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أمه وجدته أم عطاء قالتا:
والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة بيضاء، فقال: يا أم عطاء،
إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحم نسكهم فوق ثلاث. قال: فقلت: