تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انفرد بإخراجه البخاري (1).

(1626) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا ليث قال: حدثنا سعيد المقبري عن أبي شريح العدوي:

أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة (2): ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به:

أن حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد (3) بها شجرة. فإن أحد ترخص لقتال رسول الله فيها فقولوا: إن الله عز وجل أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس. فليبلغ الشاهد الغائب".

أخرجاه، وفيه زيادة: فقال عمرو: وأنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة (4).

الخربة: مضمومة الخاء: أذن المزادة. والخارب: سارق الإبل (5).

(1627) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء السلمي عن أبي شريح الخزاعي قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من أصيب بدم أو خبل -والخبل: الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إما أن يقتص، أو يأخذ العقل، أو يعفو. فإن أراد رابعة فخذوا على يديه،

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٤١٠