صليت في مسجد بني غفار، فلما جلست في صلاتي افترشث فخذي اليسرى وجلست على وركي اليسرى، ووضعت يدى اليسرى على فخذي اليسرى، ونصبت صدر قدمي اليمنى، ووضعت يدي اليمنى على فخذي اليمنى (1)، ونصبت إصبعي السبابة، فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة -وكانت له صحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أصنع ذلك. قال: فلما انصرفت من صلاتي قال لي: أي بني، لم نصبت إصبعك هكذا؟ فقلت له: رأيت الناس يصنعون ذلك. قال: فإنك أصبت، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا صلى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بإصبعه، يسحر بها، وكذبوا، إنما كان رسول الله يصنع ذلك يوحد بها ربه عز وجل (2).
* * * *
جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧