(1593) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال:
تناول أبو عبيدة رجلا بشيء، فنهاه خالد بن الوليد، فقال: أغضبت الأمير، فأتاه، فقال: إني لم أرد أن أغضبك، ولكني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشد (1) عذابا للناس في الدنيا" (2).
(1594) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة عن عاصم عن أبي وائل عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد قال:
كتب إلي أمير المؤمنين حين ألقى الشام بوانيه بثنية وعسلا، فأمرني أن أسير إلى الهند، والهند في أنفسنا يومئذ البصرة. قال: وأنا لذلك كاره، فقام رجل فقال لي: يا أبا سليمان، اتق الله، فإن الفتن قد ظهرت. قال: فقال: وابن الخطاب حي! إنما تكون بعده والناس بذي بليان- وذي بليان (3) بمكان كذا وكذا، فينظر الرجل، فيتفكر هل يجد مكانا لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو فيه من الفتنة والشر، فلا يجده. قال: وتلك الأيام التي ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بين يدي الساعة أيام الهرج" فنعوذ بالله أن تدركنا وإياكم تلك الأيام (4).
البواني: أضلاع الصدر. والبثنية: الناعمة. ويقال: الزبدة. وفي لفظ: فصارت بثنية وعسلا. وهذا مثل يقال لمن اطمأن: قد ألقى بوانيه.
(1595) الحديث السادس: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان ابن عمرو قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: