# قلنا: مسند الأنصار، لم يعرف ذلك إلا علماء النقل دون الطالب المبتدىء، فإذا ذكرنا اسما من حرف الألف ذكرنا مسند كل موافق في ذلك الاسم، وقد رتبنا في كل حرف تراجم الأسماء، مثل أن نقدم مسند أبي بن كعب، على (1) مسند أبي بن مالك، لأن الكاف مقدمة على الميم. وكذلك نفعل في تراجم الأباء. كل ذلك ليسهل الطلب على الطالب. فإذا أنهينا المتفقين في الأسماء ذكرنا المفاديد من الأسماء. فاذا انقضت الحروف ذكرنا من يعرف بكنيته أو بأبيه أو بقريب له، ثم نذكر حديث من لا يعرف أصلا إلا أنه صحابي، ثم نذكر مسانيد النساء على هذا النحو. والله المنعم بالتوفيق والهادي إلى التلفيق.
* فصل
فأما قولك: كيف أعتمد على حديث وأفتي به ولا أعلم صحته؟ فقد أفردت لمسائل الخلاف التي يحتج فيها بالأحاديث كتابا سميته: كتاب "التحقيق في أحاديث (2) التعليق" ذكرت فيه مذهبنا ومذهب المخالف، والأحاديث التي يحتج (3) بها من الجانبين، وبينت الصحيح من المعتل، وذلك كتاب لا يستغني عنه أحد من الفقهاء، إلا أنه بالإضافة إلى هذا كالنهر وهذا كالبحر.
والله ولي النفع بفضله
* * * *