# والحسين قلبين (1) من فضة، فرجع ولم يدخل عليها، فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأى، فهتكت الستر، ونزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما، فبكى الصبيان، فقسمته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهما يبكيان، فأخذه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهما، فقال: "يا ثوبان، اذهب بهذا إلى بني فلان -أهل بيت بالمدينة- واشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج، فإن هؤلاء أهل بيتي، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا" (2).
قال الليث: سمي العصب عصبا لأن غزله يعصب: أي يفتل ثم يصبغ ثم يحاك (3). وأما العاج فحكى ابن قتيبة في "الغريب" عن الأصمعي أن المراد بالعاج خشب الذبل.
(792) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن عيسى قال: حدثنا إسماعيل عن عياش عن راشد بن داود الأملوكي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (4): "إنا مدلجون (5)، فلا يدلجن مصعب ولا مضعف" فأدلج رجل على ناقة له صعبة، فسقط فاندقت فخذه فمات، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة عليه، ثم أمر مناديا ينادي في الناس: "إن الجنة لا تحل لعاص، إن الجنة لا تحل لعاص" ثلاث مرات (6).