تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجت ذات يوم لحاجة، فإذا أنا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- يمشي بين يدي، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أتراه مرائيا؟ " فقلت: الله ورسوله أعلم. فترك يده من يدي، ثم جمع يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ويقول: "عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا. فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه" (1).

(727) الحديث الحادي والأربعون: حدثنا البخاري قال: حدثني محمد بن بشار قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:

بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- عليا إلى خالد ليقبض الخمس، وكنت أبغض عليا، فاصطفى منها سبية، فأصبح وقد (2) اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا. فلما قدمنا على النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكرت ذلك له، فقال: "يا بريدة، أتبغض عليا؟ " فقلت: نعم. قال: "لا تبغضه، فإن له في الخمس أكثر منك".

انفرد بإخراجه البخاري (3).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا عبد الجليل عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:

أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط، قال: وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا. قال: فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته، ما أصحبه إلا على بغضه عليا. قال: فأصبنا سبيا، فكتب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابعث لنا من يخمسه، قال: فبعث إلينا عليا، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، قال: فخمس وقسم، فخرج ورأسه

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ١ · ص ٣٤٧