# رجلا. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرا وسبعين قتيلا. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ ثلاثا، فنهاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجيبوه. ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ أفي القوم ابن الخطاب؟ ثم أقبل على أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، وقد كفيتموهم. فما ملك عمر نفسه أن قال: كذبت -والله- يا عدو الله، إن الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك. فقال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني. ثم أخذ يرتجز: اعل هبل. اعل هبل. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تجيبوه؟ " (1) قالوا: يا رسول الله، وما نقول: قال: "قولوا: الله أعلى وأجل". قال: إن العزى لنا ولا عزى لكم. فقال رسول الله: "ألا تجيبوه؟ " قالوا: يا رسول الله، وما نقول؟ قال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم".
انفرد بإخراجه البخاري (2).
(684) الحديث الحادي والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبثر بن القاسم عن برد أخي يزيد بن زياد عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء ابن عازب يقول:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من تبع جنازة حتى يصلى عليها كان له من الأجر قيراط. ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أحد" (3).
(685) الحديث الثاني والستون: حدثنا البخاري قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء قال:
بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أبي رافع اليهودي رجالا من الأنصار، وأمر عليهم عبد الله ابن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويعين عليه، وكان في حصن له بأرض الحجاز.