فجعلا يقرئان الناس القرآن، ثم جاء عمار وبلال وسعد، قال: ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين، ثم جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به، حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون: هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد جاء. قال "فما قدم حتى قرأت: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ في سور من المفصل.
انفرد بإخراجه البخاري (1).
(661) الحديث الثامن والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا فضيل يعني ابن عياض - عن منصور عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أويت إلى فراشك فتوضأ، ونم على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا منجى ولا ملجأ منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت".
قال: "فإن مت مت على الفطرة" (2).
* طريق آخر:
حدثنا البخاري قال: حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سفيان عن منصور عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب قال:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت. فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به".
قال: فرددتها على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما بلغت: "آمنت بكتابك الذي أنزلت" قلت: ورسولك. قال: "لا، ونبيك الذي أرسلت" (3).