# قال (1): حدثنا شريك عن الحسن بن الحكم عن عدي بن ثابت عن البراء قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من بدا جفا" (2).
(627) الحديث الرابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا حجين قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن البراء قال:
اعتمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لا نقر بها، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله. قال: "أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله" قال لعلي: "امح: رسول الله" قال: والله، لا أمحوك أبدا. فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- الكتاب - وليس يحسن أن يكتب (3)، فكتب مكان: رسول الله محمد: "هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: أن لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، ولا يخرج من أهلها أحد إلا من أراد أن يتبعه، ولا يمنع أحد من أصحابه أن يقيم بها". فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك يخرج عنا، فقد مضى الأجل. فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
أخرجاه في الصحيحين، وزادا (4): فتبعتهم بنت حمزة تنادي: يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: "دونك ابنة عمك"، فاحتملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها، هي ابنة عمي. وقال جعفر: بنت عمي، وخالتها