تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ناصحه أنجد ، وكلما غرب شرق ، قد بقي القليل وهذا الرهن يغلق .

( أستغفر الله الذي بقضائه % % مطر السحاب وأخصب الأب %

( تبا لقوم أذهبوا أوقاتهم % % لعبا وأشهد أنهم تبوا %

( وصبوا إلى الدنيا فكلهم بها % % كلف يغر بحبها صب %

( شنوا الحروب على حطام زائل % % وعلى فساد غرائز شبوا %

( رقدوا فما فقدت كرى أجفانهم % % حتى إذا حان الردى هبوا %

( لبوا وقد دعت الدعاة إلى الخنا % % فجميعهم خطئوا فما لبوا %

يا قليل النظر في أمره ، يا غافلا عن ذكر قبره ، أما نقل الموت واحدا واحدا ، | وها هو قد أضحى نحوك قاصدا ، كم سلب ولدا وأخذ والدا ، إلى متى تصبح جاهلا | وتمسي ماردا ، وتحث على النهوض وما تبرح قاعدا ، متى يذوب دمع ما يزال جامدا ، | متى ينقص جهل ما يفتأ زائدا ، يا من إذا قاربه النصح أضحى متباعدا ، لقد نظرت لنفسك | نظرا فاسدا ، كم أشمت بك عدوا وأفرحت حاسدا ، يا نائما عن خلاصه راقدا ؛ يا مريضا | ما نرى له عائدا ، كم نوضح الأمثال ونضرب حديدا باردا ، أترضى هذا الحال أن يكون | زادا لارتحال ، تذكر عبث اليمين والشمال إذا خابت جميع الآمال ورأيت حسرة ما جمعت | من مال ، وتيقنت فراق الأيتام والأطفال ، وحملت هما خفت عنده الجبال ، وبان لك | أن حديث المنى محال ، يا مؤثر الغي تأمل رشدك ، يا راحلا عن قليل تعرف قصدك ، | أصلح بالتقى يومك قبل أن تلقى غدك ، إياك والهوى ودع متعودك :

( أصبحت عاديت للصبا رشدك % % جهلا وأسلمت للهوى قودك %

( حتى متى لا تفيق من سنة % % ولا يداوى مفند فندك % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٥٦