تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبعد حضور القلب مع المخالطة للناس ، إلا أن يكون لمعنى .

وقد قال شعيب بن حرب : الناس ثلاثة : رجل تعلمه فيقبل منك ، ورجل تتعلم | منه ، واهرب من الثالث .

وقد كان الثوري يقول : أقل من معرفة الناس .

وقال إبراهيم بن أدهم : لا تتعرف إلى من لا تعرف وأنكر من تعرف !

( إني نظرت إلى الزمان % % وأهله نظرا كفاني %

( فعرفته وعرفتهم % % وعرفت عزي من هواني %

( فحملت نفسي بالقناعة % % عنهم وعن الزمان %

( وتركتها بعفافها % % والزهد في أعلى مكان %

( فلذاك أجتنب الصديق % % فلا أراه ولا يراني %

( فتعجبوا لمغالت % % وهب الأقاصي والأداني %

( وانسل من بين الزحام % % فما له في الخلق ثاني %

وفصل الخطاب في هذا : أن الناس على ضربين : عالم وعابد . فالعالم لا ينبغي له | أن ينقطع عن نفع الناس فإنه خلف الأنبياء ، وليعلم أن هداية الخلق أفضل من كل عبادة .

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي عليه السلام : ' والله لأن | يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ' . فمتى ما جاء الشيطان فحسن | للعالم الانقطاع عن الخلق في الجملة فذاك خديعة منه ، ولقد حسن لكثير من السلف |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣١٤