تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المجلس الثامن

| في ذكر العزلة

الحمد لله الواحد القديم الجبار ، القادر العظيم القهار ، والمتعالي عن درك الخواطر | والأفكار ، المنفرد بالعز والقهر والاقتدار ، الذي وسم كل مخلوق بسمة الافتقار ، فأظهر | آثار قدرته بتصرف الليل والنهار ، سميع يسمع لا كالأسماع ، بصير يبصر لا كالأبصار ، | قادر مريد حكيم عليم بالأسرار ، يبصر دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على القار ، | ويسمع أنين المدنف يشكو ما به من أضرار ، كلم موسى كفاحا لما قضى الأجل | وسار ، ورآه نبينا صلى الله عليه وسلم دل على ذلك القرآن والأخبار ، ويراه المؤمنون | إذا نزلوا دار القرار ، صفاته كذاته والمشبهة كفار ، نقر وغر وأرباب البحث في | خسار ، هذا سيف السنة فتناوله باليمين لا باليسار ، واضرب به كف ' كيف ' | ورأس ' لم ' وعنق ' ثم ' وخذ للتنزيه من التشبيه بالثار ^ ( أمن أسس بنيانه على | تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار ) ^ .

أحمده في الإعلان والإسرار ، وأشهد بوحدانيته بأصح إقرار ، وأصلي على | رسوله محمد سيد الأنبياء الأطهار ، وعلى أبي بكر رفيقه في الدار والغار ، وعلى عمر قامع | الكفار ، وعلى عثمان شهيد الدار ، وعلى علي قسيم النار ، وعلى عمه العباس آخذ | البيعة ليلة العقبة على الأنصار . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣١٠