تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تناولوا كؤوس الدمع يتجرعون ، فلو رأيتهم في طريق الخضوع يتضرعون | والقوم يقلقون ويضرعون في ستر عيوبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

يستغيثون إلى الحق ويشكون ، واليتامى في الذل يحكون ، وجملة الأمر أنهم | يبكون على قبح مكتوبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

يعتذرون من زلل القدم ، ويتمنون بعد الوجود العدم ، وقد بعثوا رسالة الندم | مع مندوبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

قلبتهم الأشجان ، وغيرتهم الأحزان ، ينزعجون لما قد كان من سالف ذنوبهم | يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

أما الليل فسهارى ، وأما النهار فأسارى ، وكأنهم بالمحبة سكارى في شروقهم | وغروبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

لو أصغيت في الدجى واستمعت ، وأحضرت قلبك عندهم وجممت ، وهيهات | ليتك اطلعت على بعض كروبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم .

كانت رقدة ثم بقيت النياحة ، فانتقلوا من حضرة الحظر إلى الإباحة ، | واستبدلوا بالرياضة الراحة ، فلم يبق أثر لجدوبهم يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣٠٩