تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( تخبركم عن زمن لم يزل % % يحدو لقوم مضوا لاعبين %

( قد شاخ جد الناس في باطل % % وضربوا في غمرة حائرين %

( وأطبق الشر على جمعهم % % ودق شخص الحق في العالمين %

( وركضوا في الجور ركضا فما % % تحسبهم تقوى حياء ودين %

( تسرهم خضراء دنياهم % % قد أمنوا الدهر وبئس القرين %

( فإن يكونوا من أناس دروا فإنني % % كنت من الناصحين %

( معذرة مني إلى حاضر % % وأثر في صحف الغابرين %

( يا عجبا من ناصح لم يطع % % كم حازم قد ضاع في الجاهلين %

لله در قوم فهموا من الوجود ، وتأملوا المقصود واشتغلوا بطاعة المعبود ، وانتبهوا | والخلق رقود ، يصفون الأقدام [ يناجون الملك العلام ] ويصفون الهمم ، ويصفون تقصيرهم | ويصفون الشكر للنعم ، تحملوا تعب السهر وكابدوا مشقة الظما ، وأخلصوا العمل فزاد | عملهم ونما ، وجرى القدر فرضوا ولم يعترضوا بلم ولما ، فيا حسن مجتهدهم يذكر الذنب | فيبكي ندما .

إخواني : اسلكوا جادة القوم لعل مشاعلهم تلوح لكم ، تعلقوا بغبارهم لعل الحادي | ينوه بكم ، صوتوا بالقوم عسى يقف بعض الساقة لكم ، ابكوا على تأخركم لعل عطف | الرحمة تنعطف نحوكم .

( أومض لي على الغوير بارق % % فهاج من وميضه التأسف %

( لهفي على عيش مضى برامة % % أورد مشتاقا به تلهف %

( يا مالكي رق المحب قسما % % عليكم بحبه تعطفوا %

( ويا حداة الظعن قد أسلمني % % إلى الضنا فراقكم لي فقفوا % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣٠