تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ألا يا لقومي لحي ردى % % وللمرء يجهل ما في غد %

( وللميت جمع أمواله % % لآخر في الحي لم يجهد %

( سيلقيك أهلك والحاملون % % وأعضاء جسمك لم تبرد %

( ويصبح مالك للوارثين % % وأنت شقيت ولم تحمد %

هذا حادي الممات قد أسرع ، هذه سيوف الملمات قد تقطع ، هذه قصور الإخوان | بلقع ، مال صاحب المال فإذا المال يوزع ، أنفعه حرصه حين سلب ما جمع أجمع ، إنما هذه | الدنيا فخذ منها أو دع ، إن وصلت فعلى نية أن تقطع ، وإن بذلت فبعزيمة أن تمنع ، | انتظر سلبها يا مشغولا بها ، وتوقع أسفا لكبد على حبها تتقطع ، أتراها أنها | ما علمت أنها تخدع ، أفيها حيلة أم في وصلها مطمع ، أين كسرى أين قيصر أين تبع ، أين | حاتم الجود أين من كان يجمع ، أين قيس وسحبان أين ابن المقفع ، إنها لتمحو العين ثم | للأثر تقلع ، إن لك مقنعا في وعظها لو كفاك المقنع ، يا مفرقا في البلى قل لمن تجمع ، | إذا خلوت وخليت فكيف تصنع ، أترى أنت عندنا أو ما تسمع ، يا أطروش الشقوة | أما الحديث معك أما التخويف لك ، وا عجبا رجب الأصم أم أنت :

( أدمعي لفرقتكم % % في انهمالها سحب %

( مسمعي إذ عذلوا % % في صبابتي رجب %

( من مبلغ قومي على قربهم % % وبعد أسماع من الواعظين %

( هبوا فقد طالت بكم نومة % % وانتبهوا من رقدة الغافلين %

( حثوا مطايا الجد ترفل بكم % % ناجين في الناجين أو معذرين %

( سلوا قباب الملك عن معشر % % كانوا لها من قبلكم مبتنين % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٩