تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأخوة هي التي توجب المحبة في الله عز وجل ، وهي أوثق عرى الإيمان . | كذلك روى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' أوثق عرى الإيمان | أن تحب في الله وتبغض في الله ' .

ومن جملة ثواب المتحابين ما روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي | صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ' فذكر منهم | رجلين تحابا في الله عز وجل اجتمعا عليه وتفرقا عليه ' .

أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن أبي الحباب عن أبي هريرة أن رسول الله | صلى الله عليه وسلم قال : ' إن الله عز وجل يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ | اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ' .

انفرد بإخراجه مسلم .

وبالإسناد عن أبي مسلم الخولاني قال : أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها | كهول من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا | كلما اختلفوا في شيء ردوه إلى الفتى ، فقلت لجليس لي : من هذا ؟ قال : هذا معاذ | ابن جبل فجئت من العشي فلم يحضر ، فغدوت من الغد فلم يجيء ، فخرجت فإذا أنا | بالشاب يصلي إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه ، قال فسلم فدنوت منه فقلت : إني | أحبك في الله تعالى . قال : فمدني إليه وقال : كيف قلت ؟ قلت : إني أحبك في الله . | قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' المتحابون في الله على منابر من نور | في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ' . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٩٧