| يقال له نعيم بن ثعلبة ، وكان رئيس الموسم فيقول : أنا الذي لا أعاب ولا أخاب ولا يرد | لي قضاء . فيقولون : أنسئنا شهرا يريدون أخر عنا حرمة المحرم فاجعلها في صفر . فيفعل | ذلك . وقال مجاهد : أول من أظهر النسيء جنادة بن عوف الكناني فوافقت حجة أبي | بكر الصديق ذا القعدة ، ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم في العام القابل في ذي الحجة فذلك | حين قال : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض .
أخبرنا عبد الاول ، أنبأنا الداودي ، أنبأنا ابن أعين ، حدثنا الفربري ، حدثنا | البخاري ، حدثنا محمد بن سلام ، أخبرنا عبد الوهاب ، أنبأنا أيوب ، عن محمد بن أبي | بكرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله | السموات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات : ذو القعدة | وذو الحجة والمحرم ورجب مضر [ الذي ] بين جمادى وشعبان .
أخرجاه في الصحيحين .
قال العلماء : أعلم الله عز وجل بهذه الآية أن عدد شهور المسلمين التي يعدونها | اثنا عشر شهرا على منازل القمر . وقوله في كتاب الله أي في اللوح المحفوظ الذي | كتبه الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم وإنما سماها حرما لمعنيين : | أحدهما تحريم القتال فيها . والثاني : لتعظيم انتهاك الحرمات فيها .
وقوله تعالى : ذلك الدين القيم قال ابن قتيبة : يعني الحساب الصحيح والعدد | المستوي .
فلا تظلموا فيهن أنفسكم اختلفوا في هذه الكناية على قولين : أحدهما أنها تعود | على الاثني عشر شهرا . قاله ابن عباس . فيكون المعنى : لا تجعلوا حرامها حلالا | ولا حلالها حراما كفعل أهل النسيء . والثاني : أنها ترجع إلى الأربعة الحرم وهو قول |