تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكمة نور الفطرة ، والصواب فرع الروية ، والتدبير قيمة الهمة ، والهوى ضد | الحزم ، ثقف نفسك بالآداب قبل صحبة الملوك ، فإن سياسة الأخلاق مراقي المعالي ،

قال بزرجمهر : أخذت من كل شيء أحسن ما فيه حتى من الكلب والغراب والهرة . | قيل : وما أخذت من الكلب ؟ قال : ذبه عن حريمه وإلفه لأهله . قيل : فمن الهرة ؟ قال : | رفقها عند المسألة ولين صياحها . قيل : فمن الغراب ؟ قال : شدة حذره .

يا هذا صن حياة عقلك عن مخالطة غوغاء نفسك ، من طلب المعالي استقبل العوالي ، | من لازم الرقاد فاته المراد ، من دام كسله خاب أمله .

( من صغرت نفسه فهمته % % أبلغ في قصده من المحن %

( وقل ما التذ بالسرور فتى % % لم يجنه من عواقب الحزن %

لولا سخط نفس أبي بكر عليه لمفارقة هواها ما نال مرتبة ' أنا عنك راض '

لولا عري أويس ما لبس حلة ' يشفع في مثل ربيعة ومضر ' . |

| الكلام على قوله تعالى :

| إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله | قال المفسرون : نزلت هذه الآية من أجل النسيء الذي كانت العرب تفعله . والنسيء | تأخير الشيء وكانت العرب تحرم الشهور الأربعة . هذا ما تمسكت به من ملة إبراهيم ، | فربما احتاجوا إلى تحليل المحرم لحرب تكون بينهم فيؤخرون تحريم المحرم إلى صفر ثم | يحتاجون إلى تأخير صفر ، ثم كذلك حتى تتدافع الشهور فيستدير التحريم على السنة ، | فكانوا يستنسئون الشهر الحرام ويستقرضونه .

قال الفراء : كانت العرب في الجاهلية إذا أرادوا الصدر من منى قام رجل من بني كنانة |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٦