تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي للمتصدق أن يصلح نيته فيقصد بالصدقة وجه الله عز وجل ، فإن لم يقصد | وجه الله لم تقبل منه . وينبغي أن يتخير الحلال . ففي أفراد مسلم من حديث ابن عمر | رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يقبل الله صدقة من غلول ' .

وكان الحسن يقول : أيها المتصدق على المسكين برحمة ارحم من ظلمت .

وأن يتخير الأجود فقد قال الله تعالى : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . وقال عروة بن الزبير : إذا جعل | أحدكم لله شيئا فلا يجعل له ما يستحي أن يجعل لكريمه ، فإن الله تعالى أكرم الكرماء | وأحق من اختير له .

ثم ينبغي أن يكون إخراج المحبوب في زمان صحة المعطي وزمان فاقة المعطى ، | وليقدم الأقرباء ويقدم من الأقارب من لا يميل إليه بالطبع . ففي حديث أبي أيوب | الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' أفضل الصدقة الصدقة على ذي | الرحم الكاشح .

وليخرج المعطي ما سهل وإن قل . فقد روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم | أنه سئل : أي أي الصدقة أفضل ؟ فقال : جهدا المقل ' .

وقال الحسن : أدركنا أقواما كانوا لا يردون سائلا إلا بشيء ، ولقد كان الرجل | منهم يخرج من بيته فيأمر أهله ألا يردوا سائلا .

ومن آداب العطاء أن يكون سرا ، فإن صدقة السر تطفىء غضب الرب عز وجل . | قال عبد العزيز بن عمير : الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم يبلغك باب الملك ، | والصدقة تدخلك عليه . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٥٧