تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سقى الشباب وإن عفى % % آثار معهده القتير %

( ما كان إلا الملك أودى % % بل هوى وهوى السرير %

( هون عليك فإنها % % خلع أعاركها معير %

( والدهر يقسم مرة % % نفلا وآونة يغير %

كل راحات الدنيا هموم وكروب ، أما دوام العيش بالمشيب مشوب .

نظر سليمان بن وهب وزير المهتدي يوما في المرآة فرأى شيبا كثيرا فقال : | عيب لا عدمنا .

أنت كل يوم إلى القبر تتقرب ، وسترحل إلى البلى وتتغرب ، وسيأكل المحب | بعدك ويشرب ، وكأنك إذا ذكرت أضرب ، فخذ العدة فخيل الشدة تسرب ، | واسمع نصحي فنصحي مجرب ، يا هذا احذر الأمل ، وبادر العمل ، فكأنك بالأجل | على عجل . أما الأعمار كل يوم ناقصة ، أما الفجائع واردة واقصة ، أما النكبات | لأهلها معاقصة ، أما كف الموت قابضة قانصة ، فأنى لساكن الدنيا بالسلامة الخالصة ، كأنك | بالموت قد ثلب وقدح ، وأورى زناد الرحيل وقدح ، وخلت كفك يا من تعب | وكدح ، وتساوى لديك من ذم ومن مدح ، ما هذه العمارة لدار خراب ، كلما عمرها | قوم صاح بينهم للبين غراب ، أتبني وأنت نتقض ، هذا العجاب :

( رب شريف البناء عاليه % % بالشيد والساج كان بانيه %

( كأنما الشمس في جوانبه % % بالليل من حسنه تباهيه % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٣٨