تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| معمر عن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا تجزىء | صلاة لا يقيم فيها الرجل يعني صلبه في الركوع والسجود ' .

وفي حديث ابن شيبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا ينظر الله تعالى | إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ' .

واعلم أن المقصود بالصلاة إنما هو تعظيم المعبود ، وتعظيمه لا يكون إلا بحضور | القلب في الخدمة . وقد كان في السلف من يتغير إذا حضرت الصلاة ويقول : أترون | بين يدي من أريد أن أقف ؟ !

وأنت تعلم أن من حضر قلبه في تعظيم سلطانه فحضر بين يديه من يعرف من إلى | جانبه امتلأ بهيبة المعظم ، فإذا أردت استجلاب حضور قلبك الغائب ففرغه من الشواغل | مهما استطعت .

وقد كان أرباب التفكر من السلف يشاهدون في كل شيء عبرة ، فيذكرون | بالأذان نداء العرض ، وبطهارة البدن تطهير القلب ، وبستر العورة طلب ستر القبائح | من عيوب الباطن ، وباستقبال القبلة صرف القلب إلى المقلب ، فمن لم تكن صلاته | هكذا فقلبه غافل .

يا هذا إذا صليت والقلب غائب وجوده فالصلاة كالعدم ، وهو بالروم مقيم وله | بالشام قلب ، يا ذاهل القلب في الصلاة حاضر الذهن في الهوى ، جسده في المحراب وقلبه | في بلاد الغفلة . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٣٥