تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا سكران الهوى متى تفيق ، رحل الأحباب وما عرفت الطريق ، واتسعت | الرحاب وأنت في المضيق ، وقد بقي القليل وتغص بالريق ، وتعاين زفير الموت وتعالج | الشهيق ، ويبطل القوى ويخرس المنطيق ، وتغمس في بحر التلف ومن للغريق ، ويخلو | ببدنك الدود للتقطيع والتمزيق ، وخرب الحصن وحطم الغصن الوريق ، وخلوت | بأعمالك وتجافاك الصديق ، فإذا قمت من قبرك فما تدري في أي فريق ، يا معرضا كل | الإعراض عني ، كم رسول قد أتاك مني ، ويحك عني أمنية المتمني ، أتصر على معصيتي | وتقول ظني ، أتنقض عزمك معي ومع العدو تبني ، أتترك كلامي وتختار أن تغني ، | يال للهوى كم صار بشركه ، كم عقل عقلا فدار في فلكه ، كم غير نورا من الهدى بحلكه ، | كم بطل بطلا في حربه ومعتركه ، كم أبكي مغرورا بعد لهوه وضحكه ، كيف يفرح من | الموت بين يديه ، وكيف يلهو من ماله بلاء عليه ، وكيف يغفل ورسل الموت تختلف | إليه ، كيف يلتذ بوطنه من يرى اللحد بعينيه :

( إني أبثك من حديثي % % والحديث له شجون %

( غيرت موضع مرقدي % % ليلا فنافرني السكون %

( قل لي فأول ليلة % % في القبر كيف ترى تكون ؟ ! %

الكلام على قوله تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة | المراد بالماء ها هنا المطر . وقد جعل الله عز وجل الريح سببا لإثارته فقال عز وجل : | الله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينزعج إذا | رأى الريح أو الغيم . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٢٤