تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما طعن عمر رضي الله عنه قال له ابن عباس رضي الله عنهما : لتهنك الجنة يا أمير المؤمنين | قال : غر بهذا غيري يا بن عباس : قال : ولم لا أقول لك هذا ؟ فوالله إن كان إسلامك | لعزا وإن كانت هجرتك لفتحا وإن كانت ولايتك لعدلا ولقد قتلت مظلوما . فقال : | تشهد لي بذلك عند الله يوم القيامة ؟ فكأنه تلكأ فقال له علي بن أبي طالب من جانبه | نعم يا أمير المؤمنين نشهد لك بذلك عند الله يوم القيامة

هذا خوف عمر رضي الله عنه وأين مثل عمر ! كانت الصوامت تنطق بفضله وهو | أسير خوفه وحزنه ولو رأيته لقلت له :

( سل عن فضائك الزمان فتخبرا % % فنظير مجدك لا أراه ولا يرى %

( أو لا فدعه وادعي الشرف الذي % % أعيا الأنام فلست تلقى منكرا %

( ما احتاج يوما أن يقام بشاهد % % حق أزال الشك واجتاح المرا %

( فلقد جمعت مناقبا ما استجمعت % % مشهورة ما استعجمت فتفسرا %

( فضل الأنام وأنت أثبتهم قرا % % في حمل نائبة وأعجلهم قرا %

( لو لم تملكك الأمور قيادها % % صفقت قرى مما عرى ووهت عرى %

( فتقدم الأمراء غير منازع % % فوراء زندك كل زند قد ورى %

( ما بين مجدك والمحاول مثله % % إلا كما بين الثريا والثرى %

وكان عمر رضي الله عنه يقول : لو أني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما أصير | لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير .

وكان علي عليه السلام يقول : آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق !

واعجبا لخوفهم مع التقوى وأمنك مع المعاصي ! |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٢٣