لما طعن عمر رضي الله عنه قال له ابن عباس رضي الله عنهما : لتهنك الجنة يا أمير المؤمنين | قال : غر بهذا غيري يا بن عباس : قال : ولم لا أقول لك هذا ؟ فوالله إن كان إسلامك | لعزا وإن كانت هجرتك لفتحا وإن كانت ولايتك لعدلا ولقد قتلت مظلوما . فقال : | تشهد لي بذلك عند الله يوم القيامة ؟ فكأنه تلكأ فقال له علي بن أبي طالب من جانبه | نعم يا أمير المؤمنين نشهد لك بذلك عند الله يوم القيامة
هذا خوف عمر رضي الله عنه وأين مثل عمر ! كانت الصوامت تنطق بفضله وهو | أسير خوفه وحزنه ولو رأيته لقلت له :
( سل عن فضائك الزمان فتخبرا % % فنظير مجدك لا أراه ولا يرى %
( أو لا فدعه وادعي الشرف الذي % % أعيا الأنام فلست تلقى منكرا %
( ما احتاج يوما أن يقام بشاهد % % حق أزال الشك واجتاح المرا %
( فلقد جمعت مناقبا ما استجمعت % % مشهورة ما استعجمت فتفسرا %
( فضل الأنام وأنت أثبتهم قرا % % في حمل نائبة وأعجلهم قرا %
( لو لم تملكك الأمور قيادها % % صفقت قرى مما عرى ووهت عرى %
( فتقدم الأمراء غير منازع % % فوراء زندك كل زند قد ورى %
( ما بين مجدك والمحاول مثله % % إلا كما بين الثريا والثرى %
وكان عمر رضي الله عنه يقول : لو أني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما أصير | لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير .
وكان علي عليه السلام يقول : آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق !
واعجبا لخوفهم مع التقوى وأمنك مع المعاصي ! |