تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : ولهم ما يدعون أي ما يتمنون . قال ابن قتيبة : العرب تقول | ادع ما شئت . أي تمن ما شئت . وقال الزجاج : هو مأخوذ من الدعاء والمعنى : كل | ما يدعو به أهل الجنة يأتيهم .

وقوله : سلام يدل من ما . والمعنى : لهم ما يتمنون سلام أي هذا منى أهل | الجنة أن يسلم الله عز وجل عليهم . و قولا منصوب على معنى : لهم سلام يقوله | الله قولا . وفي حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل | يقول : السلام عليكم يا أهل الجنة . فذلك قوله عز وجل : سلام قولا من رب رحيم | فينظر إليهم وينظرون إليه ولا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى | يحتجب عنهم . |

| ( سجع )

أين المستعدون لهذا الأمر الجسيم ، أين المخاطر في طلب ذا الفضل العظيم ، أين | المتأهب لخلع الفوز والتقديم سلام قولا من رب رحيم .

لو رأيتهم في دار الإقامة ، على غاية الفوز والسلامة ، وعلى القوم حلل الكرامة ، | والملك يسمعهم كلامه العزيز القديم ، سلام قولا من رب رحيم .

حلوا في جوار الجبار ، فحلوا بضائع الأسحار ، فجوزوا أن قيل لهم : جوزوا | بلا عثار ، وأشرف من جنات تجري من تحتها الأنهار ، أن أشرف عليهم الكريم | بكل تكريم ، سلام قولا من رب رحيم .

طالموا تململوا تململ السليم ، وبكوا في الدجى بكاء اليتيم ، فانقشع الأمر إلى | أن سامح الغريم ، فأحلهم برضوانه جنات النعيم ، والعيون تجري من رحيق وتسنيم ، | وواسطة ذلك العقد المثمن النظيم ، سلام قولا من رب رحيم . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢١٥