تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولعين غفت عن الأجل اليقظان % % أمسى بها قريب المسير %

( كل يوم يهيض للمرء عظما % % وهو يسطو فيه بعظم كسير %

( يحمل الموت بين جنبيه إذ يغدو % % ويخشاه من وراء الثغور %

( كل نفس في مستقر عليها % % والج من حمامها المقدور %

يا من يجوب شرق الهوى ثم يقطع غربه ، فكم له من طلعة في طلبه وغربة ، كأنه | بسيف الأسف قد سل من جفنه فأسال من جفنه غربه .

قال بعض أصحاب الحسن : ليت ابن آدم لم يخلق . فقال حبيب العجمي : فقد | وقعتم فاحتالوا !

تالله ما اهتم بالخلاص إلا أهل التقى والإخلاص ، أيامهم بالصلاح زاهرة ، ودولتهم | للعدو قاهرة ، وأعينهم في الدجى ساهرة ، يخافون العرض على أرض الساهرة ، والعقول | للنفوس ناهية آمرة ، وأخلاق الثياب على أخلاق طاهرة ، والدنيا عليهم والقلوب صابرة ، | وفي الجملة باعوا الدنيا فاشتروا بها الآخرة .

قال أبو يزيد : جمعت أسباب الدنيا فربطتها بحبل القنوع ، ووضعتها في منجنيق | الصدق ، ورميت بها في جبل اليأس ، فاسترحت :

( قرب الحرص مركبا لشقي % % إنما الحرص مركب الأشقياء %

( مرحبا بالكفاف يأتى عفيا % % وعلى المتعبات ذيل العفاء %

( ضلة لامرئ يشمر في الجمع % % لعيش مشمر للفناء %

( دائبا يكثر القناطير للوارث % % والعمر دائبا لانقضاء %

( حبذا كثرة القناطير لو كان % % لرب الكنوز كنز بقاء %

( يغتدى يرحم الأسير أسيرا % % جاهلا أنه من الأسراء % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٠٨