تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قضي القضاء وصرت صاحب حفرة % % عنك الأحبة أعرضوا وتصدعوا %

ووجد على قبر مكتوب :

( سيعرض عن ذكري وتنسى مودتي % % ويحدث بعدي للخليل خليل %

( إذا انقطعت يوما من العيش مدتي % % فإن غناء الباكيات قليل %

إلى متى هذا التخليط والموت بكم محيط ، أين الأخ والخليط بادرهما موت نشيط ، | كيف يلهوا هذا الشميط ، وله أسد مستشيط ، عليه وسخ وما يميط لا بل دم عبيط ، | يا ربما انقبض النشيط ، تيقظ فكم هذا الغطيط ، اقبل نصحي واسمع من الوسيط ، يا ذا | التحرك في الهوى لا بد له من سكون ، على هذا كانت الدنيا وعليه تكون ، لا يغرنك | سهلها فبعد السهل حزون ، لا تنظر إلى فرحها فكل فرح محزون ، تأمل فعلها بغيرك | فبغض المقبح يهون ، إن روحك دين الممات وستقضى الديون ، ما فرحها مستتم ولا ترحها | مأمون ، ما أضحكت السن إلا وأبكت العيون ، إياك وإيا المومس الخثون ، إنها لدار | الغرور ومنزل للمنون ، كم نلوم على الغبن وما يعقل المغبون ، مهلا أضعتم المواعظ قلب | هذا مفتون ، يا لائما لي في الهوى ماذا هوى هذا جنون .

أيها الغافل عما بين يديه لا يذكر الموت ولا يلتفت إليه ، شغله عن العواقب ما لديه | وألهاه ما له عما عليه :

( يا لقومي للآمل المغرور % % ولجاج لا ينقضي في الصدور %

( ولنفس مخدوعة بالأماني % % ولهم موكل بسرور %

( وانقباض الحياة عما يرجيه % % الفتى وامتداد حبل الغرور %

( يلتحيه الزمان في كل يوم % % دائبا كالتحاء غصن نضير %

( يتمنى في العيش ما ليس يلقاه % % وينسى حزم الزمان الغيور % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٠٧