تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا من لا يترك ذنبا يقدر عليه ، يا من أكثر عمله الذي له عليه ، كم ضيعت في المعاصي | عصرا ، كم حملت على الأزر من الوزر أزرا ، أترضى أن تملأ الصحائف عيبا وخسرا ، | أما يكفي سلب القرين وعظا وزجرا ، لقد ضيعت شطرا من الزمان فاحفظ شطرا ، ما أبقت | لك الصحة حجة ولا تركت عذرا ، كم نعمة نزلت بك وما قرنتها شكرا ، تقابلها بالمعاصي | فتبدل العرف نكرا ، كم سترك على الخطايا وأنت لا تقلع دهرا ، كم نمت عن صلاة | وكم شربت خمرا ، كان الشيب هلالا وقد صار بدرا ، تعاهد ولا تفي إلى كم غدرا ، | أطال عليك الأمد فصار القلب صخرا ؟ إنما بقي القليل فصبرا يا نفس صبرا .

( صبا من شاب مفرقه تصابي % % وإن طلب الصبا والقلب صابي %

( أعاذل راضني لك شيب رأسي % % ولولا ذاك أعياك اقتضابي %

( كفى بالشيب من ناه مطاع % % على كره ومن داع مجاب %

( حططت إلى النهى رحلي وكلت % % مطية باطلي بعد الهباب %

( وقلت مسلما للشيب أهلا % بهادي المخطئين إلى الصواب %

( يذكرني الشباب وميض برق % % وسجع حمامة وحنين ناب %

( أأفجع بالشباب ولا أعزى % % لقد غفل المعزي عن مصابي %

| سجع

يا دائم الخطايا والعصيان ، يا شديد البطر والطغيان ، ربح المتقون ولك الخسران | ولمن خاف مقام ربه جنتان . يا معتكفا على زلله وذنبه ، لا يؤثر عنده أليم عتبه ، | أما المصر فقد طمس على قلبه فلا ينفعه وعظ اللسان ولمن خاف مقام ربه جنتان .

كم خوفت وما تخاف ، يا من إذا أمر بالعدل حاف ، الويل لك يا صاحب الإسراف |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٩٧